ابراهيم بن حسن البقاعي

70

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

يتلى على مرّ الدّهور وحلوه * بتصرّم الأزمان غير مصرّم والمعجزات كثيرة لا تنتهى * من ذا الذي يقوى لعدّ الأنجم والعين رمدى والفؤاد لأجلها * قلق فيستعصى الكلام على فمي يا خير مبعوث وأكرم مرسل * أنت الملاذ لدى الزحام « 203 » الأعظم ما زال إبراهيم « 204 » يقصد أنّه * بعرى مديحك للبقاع وينتمى حتى أتى والميم تشهد أنه * لا ينتهى كدوائر لم تخرم ومراده يوم القيامة شربة * من كفّك الرحّب الجميل المنعم يا رب صلّ على النبىّ وآله * وصحابه طول الزمان وسلّم * * * وكذا قصيدته التي تأسّف فيها على همم الملوك ومروءاتهم في عدم إعانة أهل سبتة من بلاد الغرب إذ أخذها الفرنج فاستنجدوا أهل الإسلام بالقصيدة التي أولها : حماة الهدى سبقا وإن بعد المدى * فقد سألتكم نصرها ملة الهدى شاهدة له بذلك ، إذ قال وهي من الطويل الثاني والقافية متدارك مطلق مجرّد ؛ حروف الندا ، سحقا لمن سمع الندا * ولم ينطلق شوقا إلى صدمة العدا ليكسر جمع الشّرك مفرد عزمه * إذا ما تثنّى الرمح سكرا وعربدا يكابد أنواع الشدائد وحده * إذا سمع الاشراك باللّه وحّدا ويجعل ظهر الخيل حبسا مؤبّدا * لينتصر الإسلام نصرا مؤيّدا ويرسل من سمر الرماح عساكرا * ويتبعها بالبيض جندا مجندا ليخطف أبصار العدا ببروقها * ويرعب « 205 » أنصار الصليب ويرعدا إذا استلّ بيض الهند سحت بأحمر * الدّماء فعاد الجوّ أزرق أسودا على سبتة تهمى الدموع سحائبا * وتغنى النواعى صبرها والتجلّدا على سبتة تذكى القلوب سعيرها * لتقطر دمع العين وردا مورّدا

--> ( 203 ) في تونس : « لدى الرخام » . ( 204 ) يقصد نفسه إبراهيم البقاعى ( 205 ) في السليمانية وتونس : « ويرغب » .